شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وقوله](1) : ﴿ إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ﴾(2) .

الثاني والثالث: [التحسين](3) والتنبيه، ويُؤتى بهما فيما إذا لم يكن المقام مقام ترددٍ ولا إنكارٍ، فالأول: أن تقول ابتداءً : ( إنّ زيدًا جوادٌ)،

والثاني: أن تقول أيضًا ابتداءً منبهًا على أمرٍ نزل بك:(إن الجنود أحاطت بنا)، ويحتمله قوله تعالى حكاية عن قوم موسى ﴿ : - عليه السلام - إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾(4) ، وإن كانت محكية بالقول ففيها معنى التنبيه، وقول الشاعر:

إنَّ النِّساءَ وَإنْ يُظْهِرنَ مَرحَمَة *** لَمْ يَخْلُ من غَدْرِهِنَّ الدهرَ إنسانُ

وذلك لأنّه أراد التنبيه على مكرهنّ وشدة غدرهنَّ.

وَاخْصُصْ بها اسْمِيَةً في الجُمَلِ، وَانْصِبْ بها الأَوْلَ، وَارْفَعْ ما يَلِي

وَنَصْبُها الجُزْأَيْنِ، والرفعُ معا مُسْتَنْدَرٌ، وإنْ يكُونَا سُمِعَا

تختصّ «إنّ» بالجملة الاسمية [فتنصب الجزء الأول، وترفع الثاني من جزئيها](5) ، نحو قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾(6) ، هذا هو الغالب من أمرها، ومن غير الغالب [من أمرها ](7) أنها تنصب الجزأين معًا [أو ترفعهما](8) معًا(9) ، [وهو المراد بقوله (ونصبها الجزأين) إلى آخره](10) ، [فمن الأول قوله](11) :

(1) – في (هـ): وكالتي في قوله.

(2) – سورة يّس/الآية/14

(3) – في (د،هـ): للتحسين.

(4) – سورة الشعراء/الآية/61.

(5) – في (ب): فتنصب المبتدأ وترفع الخبر.

(6) – سورة البقرة/الآية/182

(7) – زيادة في (ب).

(8) – في (د، هـ): وترفعهما.

(9) ــــ قال المرادي في الجنى الداني ص 394: والجمهور على أن ذلك يجوز.

(10) – في (د): سقط.

(11) – في (ب): فمثال النصب معًا قول الشاعر ، وفي (ج، د،هـ): فمثال الأول قوله.

٨٥ / ١٦٨