شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٦إذا اسوَدَّ جَنْحُ الليلِ فَلْتَأْتِ، ولتَكُنْ *** خُطَاكَ خِفَافَاً إنَّ حُراسَنا أُسْدَا(1)
ومن الثاني ما جاء في الحديث «إنّ [من أشدّ](2) الناس عذابًا يوم القيامةِ المصورون»(3) .
النوعُ الرابع
ما جاء على أربعة أوجه وهو أربع [كلمات ](4)
[أحدها «لولا»](5)
«لَوْلاَ» امْتِنَاعُ، وَيَلِيْهَا الْمُبْتَدا وَبِالجَزَا خَبَرُهُ لَنْ يُوجَدَا
الكلمة الأولى مما جاء على جاء على أربعة أوجه
«لَوْلاَ»:
فأحد أوجهها: أن تكون حرفًا يقتضي امتناع شرطه لوجود جوابه(6) ، وتختص بالجمل الاسمية المحذوفة الخبر، [وهذا هو المراد بقول الناظم: (ويليها المبتدا) إلى آخره](7) ، نحو: (لولا زيد لكان كذا وكذا)، فزيد: مبتدأ، وخبره محذوف وهو شرط «لولا»، وإنما حذف لوجود الجزاء- أي: الجواب- والأصل: لولا زيد موجود.
(1) – البيت من الطويل، لعمرو بن أبي ربيعة، في الدرر( 2/167)، وبلا نسبة في خزانة الأدب( 4/167)، (10 /242 ).
والشاهد فيه قوله: «إنّ حراسنا أسدًا» حيث نصب «إنّ» المبتدأ والخبر على لغة، وأوله المانعون على أنه حال، والخبر محذوف، أي: تلقاهم أسدا. أو خبر كان محذوف، أي: كانوا أسدا.
(2) – في (ب): «إنّ أشد»، وعليه فلا يكون في الحديث شاهد في هذا المحل.
(3) - أخرجه البخاري، من طريق عبد الله بن مسعود، كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، ح رقم: (5606)، وأخرجه مسلم من طريق عبد الله بن مسعود، كتاب اللباس، باب تحريم صورة الحيوان، ح رقم: (5505)، وأخرجه الربيع بن حبيب من طريق عائشة رضي الله عنها، باب (45) في الثياب والصلاة فيها، ح رقم: (274)، بلفظ آخر
(4) – زيادة في (ب، ج، هـ، د).
(5) – في (د): سقط.
(6) ــــ وبعضهم يقول: حرف امتناع لوجوب. انظر: الجنى الداني، المرادي، ص 597.
(7) – في (هـ): سقط.