شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فتلخص [مما ذكرنا](1) أنّ خبر المبتدأ الواقع بعد «لولا» هو شرط «لولا» لا غيره [فتدبر](2) .

…

وَقَدْ أَتَتْ لِلْعَرْضِ وَالتَّحْضِيضِ مَعْ *** مُضارعٍ، وَمَا بِمَعْنَاهُ يَقَعْ

الوجه الثاني والثالث: أن تكون للعَرْضِ – بإسكان الراء المهملة [بعدها معجمة](3) -وهو طلب برفق، وأن تكون [للتحضيض(4) – بالتاء المثناة، والحاء المهملة، وإعجام ما بعدها-](5) وهو طلب بإزعاج، وتختص فيهما بالفعل المضارع أو الذي في معناه، فمثالها في العَرْضِ: لولا تنزل عندنا فتصيب خيرًا، ونحو: ﴿ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ﴾(6) فـ « أخرتني »: فعل ماض في معنى المضارع، والتقدير: هلَّا تأخرني، ومثالها في التحضيض: ﴿ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ﴾(7) -أي استغفروه-، ونحو: ﴿ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ﴾(8) فـ« أنزل »:فعل ماض في معنى المضارعوالتقدير:لولا يُنَزَّلُ(9) .

[وَبِخْ بِهَا لَدَى المُضِيْ، وَاسْتَفْهِمِ وَانْفِِ عَنِ الهِرَوِيِ ذانِ فاعلَمِ]

(1) – في (د): مما ذكرناه، وفي (هـ): من ذلك.

(2) – في (هـ): سقط.

(3) – في (ب): بعدها ضاد معجمة.

(4) – جاء في محيط المحيط ص176: «التحضيض: مصدر حضّض، وعند أهل العربية طلب الشيء بحث وإزعاج، وهو من أنواع الإنشاء الطلبي، وأداته «هلا» وهي أم الباب، وقد تستعمل له «ألا» و«لولا» و«لَوْما».

قال ابن هشام في المغني،(1/523): والفرق بينهما أن التحضيض طلب بحث وإزعاج، والعَرْض طلب بلين وتأدُّب.

(5) – في (ب): سقط.

(6) – سورة المنافقون/الآية/10.

(7) – سورة النمل/الآية/46.

(8) – سورة الأنعام/الآية/8.

(9) ــــ ذكر ذلك ابن هشام في المغني،(1/ 523)، والأزهري في شرح الأصل، ص 112- 113.

٨٧ / ١٦٨