شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٢فمثال إعمالها قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ كُلّاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ﴾(1) في قراءة من نصب «كلاً»(2) .ومثال إهمالها: [ ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا ﴾(3) ](4) في قراءة من خفف «لمّا»(5) ،
وأما من شددها(6) ، فهي عنده نافية، و «لمّا» بمنزلة «إلاّ» الاستثنائية كما تقدم.
الوجه الرابع: أن تكون زائدة تقوية وتوكيدًا، وتكثر زيادتها بعد «ما» النافية(7) كما في البيت [ما إنْ لنا إلا ديه](8) ، وتكف «ما» الحجازية عن العمل إن وليتها(9) كقوله:
(1) – سورة هود/الآية/111.
(2) – ولعل الصواب: في قراءة من خفف «إنْ»، ونصب «كلّاً»، وهم: الحرميان وأبو بكر. انظر: معجم القراءات القرآنية،عبداللطيف الخطيب(4/144)،و معجم القراءات القرآنية،أحمد مختار عمر(3/136).
(3) – سورة الطارق/الآية/4.
(4) – في (ب): قوله تعالى: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حًافظ ﴾ .
(5) – وهم: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وخلف، ويعقوب. انظر: معجم القراءات القرآنية،عبداللطيف الخطيب (10/377)و معجم القراءات القرآنية،أحمد مختار عم(8/113).
(6) – وهم: أبو جعفر، وأبو عامر، وعاصم، وحمزة. انظر: معجم القراءات القرآنية،عبداللطيف الخطيب(10/377)،و معجم القراءات القرآنية،أحمد مختار عمر(8/113).
(7) – جاء في كتاب «موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب»للأزهري، ص117 ما يلي: «إنْ تقدمت "ما" على "إنْ" تكون "ما" نافية و"إنْ" زائدة، كما في البيت، وإنْ تقدمت "إنْ" على "ما" تكون "إنْ" شرطية، و"ما" زائدة" نحو: ﴿ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً ﴾ (سورة الأنفال/الآية/58)».
(8) – زيادة في (ب).
(9) ـ انظر: مغني اللبيب،ابن هشام(1/59).