شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكنْ *** منايانا ودُ وْ لَةُ آخرينا(1) ،(2)

الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أجه:

«أنْ»

«أنْ» حرف مصدر وموصول شهر *** صلته «رضى»، و«يرضى»، و«أتمر»

الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أوجه

«أنْ»(3) : -بفتح الهمزة وتخفيف النون-

[

(1) – البيت من الوافر، لفروة بن مسيك في خزانة الأدب( 4/112)، والدرر( 2/100)، ولسان العرب(1/554)(طبب)، وللكميت في شرح المفصل( 8/129)، وبلا نسبة في خزانة الأدب( 11/141)، والخصائص( 3/108).ومعناه :ليس الخوف والجبن من عادتنا ،ولكن أقدارنا حكمت علينا بانتصار الآخرين علينا،ومعنى طبنا:عادتنا ،ومنايانا جمع منيَّة،وهي الموت، والدُولَة: الغلبة في الحرب.

والشاهد فيه قوله: «ما إنْ» حيث زيدت «إنْ» بعد «ما» الحجازية للتوكيد والتقوية، فكفتها عن العمل.

(2) ـ قال ابن هشام في المغني (1/62): وزيد على هذه المعاني الأربعة معنيان آخران،فزعم قطرب أنها قد تكون بمعنى «قد» كما في قوله « فذكر إن نفعت الذكرى» ، وزعم الكوفيون أنها تكون بمعنى «إذْ» ،وجعلوا منه قوله «واتقوا الله إن كنتم مؤمنين».

(3) ـ قال ابن هشام في مغني اللبيب(1/65): « إنْ» على وجهين : اسم وحرف. والاسم على وجهين :ضمير المتكلم في قول بعضهم : « أن »فعلت، وضمير المخاطب في قولك : أنتَ وأنتِ، على القول بأن الضمير هو« أنْ».والحرف على أربعة أوجه.

وقال المرادي في الجنى الداني ص216: وأمَّا« أن» الحرفية، فذكر لها بعض النحويين عشرة أقسام.

٩٣ / ١٦٨