شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فأحد أوجهها](1) : أن تكون حرفًا مصدريًا [و](2) موصولاً- أي: يقدر مع صلته بمصدر- كانت صلته جملة ماضوية، نحو: (أعجبني أنْ رضي زيد)، أو مضارعية، نحو: (أريد أنْ يرضى زيد)، أو أمرية، نحو [: (أشرت إليه بأنْ أقم وأنْ أتمر)](3) ،(4) .

وَقَدْ تُزادُ بعدَ لمَّا وَ إذا وَبينَ فعلِ قَسمٍ، وَلَوْ كَذا

مَا بينَ كافٍ، والذي تجرُّ، لكِنْ شُذُوذًا ذِكْرُ ذا يمرُ

الوجه الثاني: أن تكون زائدة للتوكيد، وزيادتها في أربعة مواضع:

الأولى: متى ما وقعت بعدها «أمّا» التوقيتية نحو: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ ﴾(5) ، ﴿ وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً ﴾(6) .

الثاني: بعد «إذا» كقوله: فأمهلَهُ حتَّى إذا أنْ كأنه *** معاطِي يدٍ في لُجَّةِ الماءِ غَامِرُ(7) الثالث: بين فعل القسم؛ ولو كان الفعل مذكورًا أو محذوفًا، فالأول كقوله:

(1) – في (ب): الوجه الأول.

(2) – في (ب، ج،) حرف الواو ساقط.

(3) – في (ب): أشرت إليه بأنْ قم أو بأنْ اتمِر.

(4) – هذا هو المشهور، وهو دخول «أنْ» المصدرية على الفعل الماضي كدخولها على المضارع؛ وذلك لإمكان تأوليها وما دخلت عليه بمصدر، وزعم ابن طاهر أنّ «أنْ» هذه لا تدخل على الفعل الماضي، وذلك لأن «أنْ» تدخل على الفعل المضارع فتخلصه للاستقبال، فلا تدخل على غيره كالسين، ورد ذلك بأنَّ «إنْ» الشرطية تدخل على الفعل المضارع فتخلصه للاستقبال، وهي تدخل على الماضي باتفاق. انظر: شرح الأصل،الأزهري، ص118.

(5) – سورة يوسف/الآية/96.

(6) – سورة العنكبوت/الآية/33.

(7) – البيت من الطويل، لأوس بن حجر في الدرر (4/ 97).

الشاهد فيه قوله: «إذا أنْ كأنه» حيث زاد «أنْ» بعد «إذا».

٩٤ / ١٦٨