شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٥فَأُقْسِمُ أنْ لَوْ التَقَيْنا وَأنتُمُ *** لكان لكمْ يومٌ مِنَ الشرّ مُظْلِمُ(1)
والثاني كقوله: أمَا وَالله أنْ لو كنتَ حُرَّ اً *** ومَا بالحرّ أنتَ ولا العتيقُ(2)
الرابع: بين الكاف ومجرورها، وهو شاذ كقوله:
ويومًا توافينا بوجه مُقَسَّمٍ *** كأنْ ظبْيَةٍ تعطُو إلى وَارِقِ السَّلم(3) ،(4)
(1) – البيت من الطويل، للمسيب بن علس في خزانة الأدب( 4/145)،( 10/580 -581)،( 11/318)، وبلا نسبة في شرح المفصل( 9/94)، ولسان العرب( 12/378)(ظلم).
والشاهد فيه قوله: (فأقسم أنْ لو التقينا) حيث زاد «أنْ» بعد الفعل «أُقسِم».
(2) – البيت من الوافر، بلا نسبة في خزانة الأدب( 4/141- 143-145)،( 10/82)، والدرر( 4/21،96)
والشاهد فيه قوله: «أنْ لو كنت» حيث اعتبر «أنْ» هنا زائدة، واعتبر آخرون «أنْ» هنا مخففة من «أنّ»، وأنَّ اسمها هو ضمير الشأن المحذوف، وخبرها هو جملة (لو وشرطها وجوابها المحذوف)، على تقدير القول: أنه لو كنت حرَّا لبارزتك.
(3) – البيت من الطويل، لعلباء بن أرقم في الدرر( 2/200)، ولكعب بن أرقم في لسان العرب( 12/482) (قسم)، ولباغت بن صريم اليشكري في شرح المفصل( 8/83).
والشاهد فيه قوله: «كأنْ ظبية» حيث روي برفع «ظبية» ونصبها وجرها، أما الرفع فيحتمل أن تكون «ظبية» مبتدأ، وجملة «تعطو» خبره، وهذه الجملة الاسمية خبر «كأنْ»، واسمها ضمير شأن محذوف، ويحتمل أن تكون «ظبية» خبر «كأنْ»، و«تعطو» صفتها، واسمها محذوف وهو ضمير المرأة؛لأن الخبر مفرد، أما النصب فعلى إعمال «كأنْ» وهذا الإعمال مع التخفيف خاص بضرورة الشعر، وأما الجر فعلى أنّ «أنْ» زائدة بين الجار والمجرور، والتقدير: «كظبية».
(4) – بعد هذا البيت: ويومًا تريد مالنا مع مالها *** فإن لم تُنِلْها لم تُنِمنا ولم تَنَم
ومعنى البيتين: أنه يستمتع بحسنها يومًا، وتشغله يومًا آخر بطلب ماله، فإن منعها آذته وكلمته بكلام يمنعه من النوم.