شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

بجر ظبية، وهو المراد بقول الناظم (لكن شذوذاً) إلى آخره، [ولم يذكر الأصل زيادتها إلا بعد لَمَّا، فالثلاثة من الزيادة عليه](1) .

فمثال ما اجتمعت فيه الشروط: ﴿ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ﴾(2) ، ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ ﴾(3) ، ﴿ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا ﴾(4) ، ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ﴾(5) ،(6) .

فسِّرْ بها إيلاءَ جُمْلَة أَتَتْ *** بالقولِ معنىً لا بلفظٍ قدْ ثبتْ

وَجُمْلَة من بعدها على الأثر *** ما لم تكنْ مقْرُونةً بحرفِ جَرّ

(1) – ذكر الأصل زيادتها بعد «لمّا» في كتابه: «الإعراب عن قواعد الإعراب»، (ص10)، أما الأوجه الثلاثة الأخرى فقد ذكرها في المغني (1/76-78).

(2) – سورة المؤمنون/الآية/27.

(3) – سورة صّ/الآية/6.

(4) – سورة الأعراف/الآية/43.

(5) – سورة آل عمران/الآية/193.

(6) – قال ابن هشام في كتابه «الإعراب عن قواعد الإعراب» ص10 – 11: «وقول بعض العلماء في «أنْ» في قوله تعالى ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾ (سور المائدة/الآية/117) إنها مفسرة لـ«أمرتني» دون «قلتُ» منع منه؛ لأنه لا يصح أن يكون ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾ مقولا لله تعالى، أو على أنها مفسرة لـ «قلتُ» فحروف القول تأباه، وجوّزه الزمخشري إن أُوّل «قلتُ» بـ «أمرتُ»، وجوّز مصدريتها على أن المصدر بيان للهاء لا بدل، والصواب العكس، ولا يُبدل من «ما»؛ لأن العبادة لا يعمل فيها فعل القول وهو «قلتُ»، ولا يمنع { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي { (سورة النحل/الآية/68) أن تكون مفسرة مثلها في: ﴿ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ﴾ خلافًا لمن منع ذلك، وذلك لأنّ الإلهام في معنى القول».

٩٦ / ١٦٨