شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٧الوجه الثالث: أن تكون مفسرة لما قبلها بمنزلة «أَيْ» التفسيرية -خلافًا للكوفيين في منعهم ذلك(1) -،ويشترط فيها شروط:
أحدها: أن تتقدم عليها جملة، فخرج نحو قوله تعالى: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾(2) ، لأنّ المتقدم عليها غير جملة.
الثاني: أن تكون في الجملة المتقدمة عليها معنى القول، فخرج نحو: (أعجبني أنْ يفعل).
الثالث: ألاَّ يكون في الجملة المتقدمة عليها لفظ القول بحروفه، فخرج نحو: (قلتُ له أنْ صلِ).
الرابع: أن تتأخر عنها جملة سواء كانت اسمية أو فعلية، فخرج نحو: (هذا عسجد أنْ ذهب)؛ لأن المتأخر مفرد.
الخامس: ألَّا تكون مقرونة بحرف [جر](3) فخرج نحو: (كتبتُ إليه بأنْ قمْ).
وخُفِّفَتْ منْ «أنَّ» فاسمها انضمْر وجملةٌ مَنْ بعدها أَتَى الخَبَرْ
(1) ـ قال ابن هشام في مغني اللبيب (1/74):وحجتهم في ذلك أنه إذا قيل: «كتبت إليه أنْ قم »لم يكن« قم» نفس «كتبت» ،كما كان الذهب نفس العسجد في قولك : «هذا عسجد أنْ ذهب» ، ولهذا لو جئت ب«أي» مكان «أنْ» في المثال لم تجده مقبولا في الطبع.
(2) – سورة يونس/الآية/10.
(3) – في (د): سقط.