الغنم بالغرم والخراج بالضمان محمد بن صالح حمدي

الغنم بالغرم والخراج بالضمان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١١

وعرَّفها المشرع الجزائري في المادة 416 من القانون المدنيِّ: «عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم [36] حصَّة من عمل أو مال أو نقد يهدف اقتسام الربح الذي قد ينتج … كما يتحملون الخسائر التي قد تنجر عن ذلك». وقد نصَّت المادة 426 من نفس القانون أنَّه إذا وقع الاتفاق على أنَّ أحد الشركاء لا يسهم في أرباح الشركة ولا في خسائرها كان عقد الشركة باطلا، وتضيف إضافة مهمة: «ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدِّم سوى عمله من كلِّ مساهمة في الخسائر على شرط ألاَّ يكون قد قررت له أجرة، ثمن عمله» [37].

وإذا كانت التشريعات الوضعية تجيز إعفاء صاحب العمل من المساهمة في الخسائر، فإنَّ الفقه الإسلاميَّ يوجب وجوبا عدم تحميله هذه الخسائر إذا لم يصدر منه تعد أو تقصير – كما تقدَّم من خلال البحث – ويكفيه أنَّه خسر عناءه وجهوده خلال السنة المالية.

* الأركان الخاصة للشركة:

يحدِّد القانون أركان الشركة في أربعة هي : [38]

نية المشاركة.

تعدُّد الشركاء.

المساهمة في رأس المال.

اقتسام الأرباح والخسائر.

نرى كيف أنَّ اشتراط اقتسام الأرباح والخسائر هو ركن أساسيٌّ موضوعيٌ في الشركة، وكلُّ اتفاق على خلافه يقتضي بطلانها، فالحصول على الربح هو الغرض الأساسيُّ من عقدها، ولذا كان هذا الركن من أهمِّ أركانها، والمساهمة في الربح والخسارة أمرٌ تابع للشركة لا بدَّ منه، كما أنَّ هذا الركن يميز الشركة عن بعض أنواع المعاملات التي لا تعدُّ شركة.

١١ / ١٩