الغنم بالغرم والخراج بالضمان محمد بن صالح حمدي

الغنم بالغرم والخراج بالضمان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٤

1) إذا ضيعها ولم يحفظها، أو إذا أتلفها.

2) إذا أودعها هو بدوره عند من لا يودعه ماله في العادة.

3) إذا استعملها في قضاء حاجاته ومآربه الخاصَّة.

4) إذا نقلها من بلد إلى آخر وسافر بها.

5) إذا خالطها بما لا يتميز عنه.

6) إذا خالف الوديع في كيفية الحفظ.

7) إذا مات الوديع ولم يبين حال الوديعة عنده.

8) إذا جحدها أو منعها عند الطلب.

ثانيا- الإعارة: وهي تمليك المنفعة بغير عوض، وتميزت عن الإجارة لأنها تمليك المنفعة بعوض، ففي كلتيهما تمليك المنفعة، لكنَّ المنفعة في الإجارة مبيعة وفي العارية متبرع بها.

اختلف الفقهاء في ضمان العارية:

أ ) الأحناف والإباضية: أنَّها لا تضمن إلاَّ بالتعدِّي والتقصير، لحديث النبي e: «ليس على المستعير غير المغل ضمان» [11] ويقول الكندي صاحب المصنف وهو من علماء الإباضية: «قال أصحابنا: العارية لا تكون مضمونة إلاَّ بالتعدي، وهو قول القاضي شريح» [12]

ب ) المالكية: يرون التمييز بين ما يمكن إخفاؤه كالثياب والحليِّ فيضمن، وما لا يمكن إخفاؤه كالعقار والحيوان فلا يضمن.

ت ) الشافعية: أنَّ العارية تضمن إذا تلفت باستعمال غير مأذون.

ث ) الحنابلة: أنَّ العارية مضمونة إذا تلفت سواء تعدَّى فيها المستعير أم لم يتعد، والضمان بمثلها أو بقيمتها، واستدلوا بحديث صفوان بن أمية أنَّ النبي e استعار منه دروعا يوم حنين فقال أغصب يا محمد قال: «عارية مضمونة» وفي رواية: «نعم عارية مؤداة» [13]

أرى - والله أعلم - أنَّ قول الحنابلة أرجح. فالمستعير يستعمل ويستغلُّ ما أعاره لمصلحته، فيضمن تلفه مادام هناك غنم، فينبغي أن يقابله غرم، ثم إنَّ التضمين أدعى للمحافظة على العين المعارة، ولكي لا تستعمل فيما لا يؤذن فيه حسب رأي الشافعية.

*ثالثا: الضمان في الشركة :

٤ / ١٩