الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فقبل كل شيء أحيي الإخوة والأخوات المؤمنين والمؤمنات بتحية الإسلام الخالدة، فأقول لهم وهم يتابعون هذا الحديث: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ماهر عبد الله:
وعليكم السلام.
الشيخ أحمد الخليلي:
هذا ولا ريب أن الإسلام نظام إلهي جاء من أجل وصل هذا الإنسان بخالقه -سبحانه وتعالى- باعتبار هذا الإنسان خليفة في هذه الأرض، وسيداً في هذا الكون، سخر الله -سبحانه وتعالى- له منافع الأرض ومنافع الكون بأسره، وهو لم يُوهب هذه الموهبة العظيمة إلا لأنه ينوء بمسؤولية كبرى، هذه المسؤولية تقتضي أن تكون حياته حياة منظمة، وأن تكون حياته مبنية على أسس من أوامر الله -سبحانه وتعالى- الذي استخلفه في هذه الأرض، فإن الأرض التي اُستخلف فيها الإنسان ما هي إلا جزء من مملكة الله -تعالى- الواسعة، هذا الجزء لا يهدأ ولا يستقر ولا يسعد إلا إذا ما نفذ فيه أمر الله سبحانه وتعالى. ومن المعلوم أنه لا يمكن لأي حاكم من الحكام، وهو يتولى مسؤولية تسيير دَفَّة مجموعة من الناس إلا أن يضع لهم نظامًا، ولئن كان الأمر كذلك بالنسبة إلى هؤلاء الحكام، فمن المعلوم أنه من الأحرى بأن يكون الله -تبارك وتعالى- لم يهمل عباده، ولم يهب الإنسان هذه المَلكة ملكة العقل وملكة التدبير التي تمكن من خلالها أن يسيّر الأمور في هذه الأرض بمشيئة الله -تعالى- وتوفيقه إلا من أجل أن الإنسان مأمور بأن تكون حياته حياة مضبوطة، حياة مُقيدة، ليست هي كحياة الحيوان الأعجم الذي يتصرف وفق شهوته ورغبته من غير أن تكون له ضوابط.
ماهر عبد الله [مقاطعا]:
لو سمحت لي بالمقاطعة في هذه الجزئية تحديدًا، ثمة ديانة قبلنا الديانة اليهودية كان فيها تشريع، الجانب الخلقي الذي تعرضت إليه في الأخير.. هل نحن متوازنون أم نقع في نفس المطب
[فاصل إعلاني]