الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣ماهر عبد الله:
هل هناك توازن فيما ترى بين الجانب الخلقي والجانب التشريعي؟ لأنه اليهودية سبقت بالجانب النظامي هذا لكنها لم تنجح.
الشيخ أحمد الخليلي:
على أي حال نحن إذا جئنا إلى الشرائع المنزلة من عند الله -تبارك وتعالى- على الرسل السابقين نجد أن هذه الشرائع إنما كانت شرائع مرحلية، ولذلك لم تكن كالإسلام كشريعة الإسلام المنزلة على نبينا محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام- في استيعابها لمشكلات الإنسانية وعمقها في وضع الحلول لجميع هذه المشكلات حلولاً فطرية عميقة، لأنها كانت شرائع مرحلية، بخلاف هذه الشريعة الخاتمة الجامعة، فالله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه -صلى الله عليه وسلم- بقوله: ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء ﴾ ، ولا يلزم أن يكون هذا التبيان تبيانًا نصيًّا، فقد يكون هذا التبيان تبيانًا نصيًّا، وقد يكون ظاهرًا، وقد يكون هذا التبيان عموميًّا شاملاً، قد يكون عائدًا إلى قاعدة من القواعد، وقد يكون أيضًا برعاية مقاصد الشارع، فكل من ذلك فيه تبيان لما تحتاج إليه هذه الإنسانية.
ماهر عبد الله:
اسمح لي أن أطلب منك أن توسع في هذه القضية قليلاً، جزء من أزمة الفكر الإسلامي اليوم أننا نعاني من بعض صلاتنا ببعض العلماء أن هذه الحلول الفطرية ﴿ وتبيانًا لكل شيء ﴾ يُساء فهمها ويعطي الانطباع للمسلم في الشارع أن كل الحلول جاهزة للمشكلة.. فقط فسر لي ما المقصود بالحلول الفطرية؟ وما المقصود بقوله تعالى: ﴿ تبيانًا لكل شيء ﴾؟
الشيخ أحمد الخليلي: