الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢١ما أريد أن أقوله باختصار بأن الحياة منذ الإمام القرافي مرورًا بالإمام السالمي رحمه الله إلى عصرنا هذا تعرضت لمتغيرات، وأنا أعلم بأن الفقهاء المعاصرين يعقدون اجتماعات دائمة عبر ملتقيات الفكر الإسلامي والفقه الإسلامي، ونلاحظ أن هناك اهتمامًا واسعًا بقضية الفروع الفقهية ومستجدات الحياة، ما أريد أن أقوله: هل هناك اهتمام بإعادة التنظير لمسألة مقاصد الشريعة، يعني ما هو الأمر الذي يمكن أن يعد أمرًا تعبديًّا محضًا لا يمكن للعقل البشري أن يدخل فيه، وما هي الأمور التي يمكن للإنسان أن يجادل فيها ويحاور، ثمة مسائل كثيرة تعرض لها الفقهاء السابقون، وقالوا بأنها من باب الأمور التعبدية المحضة. وهناك الآن نفس هذه القضايا بسبب مستجدات الحياة وتغير النظرة وظروف العقل، من الفقهاء من يقول بأنها يمكن أن ينظر إليها وفق مقاصد التشريع، أذكر على سبيل المثال مثلاً قضية ما يتعلق بالجراحة الطبية، ثقب الأذن مثلاً.. الفقهاء القدامى منهم من شَدَّد ومنهم من رخص باعتبار أن هذه من الأمور الضرورية التي تعتبر من الضرورات بالنسبة للمرأة، قضية محرمات السماع الأغاني والموسيقى، كثير من الفقهاء سابقًا وقفوا حيالها وقفة التشدد، من الفقهاء المعاصرين من قال الآن بأنها مُباحة نظرًا لأنها تتساوى مع ما يسمونه بفلسفة الجماليات في الإسلام.
أريد باختصار: هل هناك اهتمام واسع بوضع قواعد جديدة تضاف إلى القواعد التي وُجدت في عصر الإمام القرافي؟ أم أن الملتقيات التي تعتقد للفقه الإسلامي ستقتصر على مجرد مناقشة الفروع الفقهية، بغض النظر عن وضع.. يعني لغة جديدة..
ماهر عبد الله [مقاطعًا]:
سؤال جميل يا أخ (عبد الله) وإن شاء الله تسمع من الشيخ تعليق عليه، طيب سيدي.. أعتقد سمعت الأسئلة طبعًا.
الشيخ أحمد الخليلي:
السؤال الأول.
ماهر: