المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٠في خبر سلمان الفارسي: كل شراب وقع فيه دابة ليس لها دم سائل فماتت فيه فهو الحلال، أكله وشربه، والوضوء به.
مسألة:
وأجمعوا، أن كل دابة لا دم لها من خشوش مثل العقارب والدبى والعنكبوت والصراح والصرص والجعل والخنفساء والسرطان والبعوض وما أشبه ذلك لا يفسد ما وقع فيه من ماء أو طعام، حيا ولا ميتا، لأن الدم ولا الحم معدوم منه، وهو كالجراد الذي لا بأس به ميتا، والله أعلم.
مسألة:
وأجمعوا أن موت السمك في الماء لا ينجسه، وأن الموت الحاصل في السمك لا يوجب فيه تنجيسا.
واختلف في العلة، فقول: هي كون الميت مما يعيش في الماء، وقول: هي أنه يعيش في الماء، أو لأنه يؤكل بدمه.
القائل بالأول يقول: إن هذه علة تتعدى إلى غير السمك.
واتفق الناس على أن موت ما يعيش في الماء لا يفسد الماء بموته فيه.
والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه، والحل ميتته).يعني، أنه لا يفسد الماء، وإنما يفسده لو مات فيه ما لايعيش فيه، ولولا */*