المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وفي موضع، وما خرج من الحي من لحم أو عضو أو جلد فهو ميت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت، وذلك مثل أن يقطع ذنب الضأن وسنام البعير، أو شيئا من الأعضاء فيؤكل.
فتأويل ذلك، أنه حرام كله، وأما ما خرج من الشعر والصوف فلا بأس به بإجماع الأمة. الدليل قوله تعالى ((ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها)).
مسألة:
فيمن قص أظفاره فألحم بها، هل يكون نجسا.
قال: أما الظفر فلا أعمل مما قيل فيه ذلك، وأما ما كان من الجلد الحي واللحم فمعي أنه يلحقه معنى ذلك.
قيل ولو انقطع ظفر كله، وهو حي، أيكون طاهرا إلا ما يلحقه من اللحم؟ قال: هكذا عندي، والظفر الحي عندي كالشعر الحي.
مسألة:
والجلد الميت مثل قشر القرح فهو ميت، وليس عليه حكم ميت. وفي موضع، والجلدة الميتة إذا سقطت من البدن في الماء القليل لم تنجسه، وكذلك الشعر والقرن. وأما الجلدة الحية فعن أبي محمد فيها قولان، في موضع، أنها تنجس، وفي موضع آخر أنه يكرهها.*/*