المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

و الطير الذي يفسد ذرقه بيضه مفسد حتى يغسل، والذي لا يفسد ذرقه لا يفسد بيضه إلا أن يكون في البيض شيء من الدم فإنه مفسد.

مسألة:

واختلف في سؤر الطير المنهي عن أكل لحمه، ومن أخذ بالإجازة فلا بأس.

مسألة:

قال أبو محمد: ذرق الطير الوحشي وسؤره لا بأس بهما لأن الأمة أجمعت على أن ما يرد البيوت والمساجد ويسكن فيها متوحشا نحو الصفصوف غيره لا يتوقون بعرهم وذرقهم في المساجد، ولا يغسلونه منهم على طرق النجاسة، لم يعلم أن أحدا من المسلمين اجتذبه، ولا قال: إنه مفسد ولا نجس.

مسألة:

وأما سؤر الطير الأهلي وذرته فحكمه حكم الدجاج المتأمل في البيوت، المستأنس الذي قد اجتمع علماؤنا مع أكثر متفقهي مخالفينا على تنجيس ذرقه، والله أعلم.

مسألة:

قال أبو الحواري: ذرق الطير الأهلي وبيضه طاهر. قال أبو الحسن: ذرقه نجس وذرق الحمام الوحشي لا يفسد إلا حمام مكة الوحشي فإنه يفسد. وفي موضع: ما أكل لحمه من الوحش فلا بأس في خزته إلا وحشي طير الحرم؛*/*

١٣٧ / ٤٢٣