المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥قال، عن محمد بن المسيح، يختلف فيه، فقول يفسد وقول لا يفسد. قيل، فهذا في قول أصحابنا؟
قال، هكذا يشبه عندي، لأن الاصل أن كل ما يؤكل لحمه من الطير لا بأس بخزقه، وإنما يلحقه الشبه من المراعي الانجاس.
وقد عرفنا عن بعض من أدركنا، أنه لو حبس الدجاج، وغذي بالطهارة فلا بأس بخزقه، ويخرج فيه معنى الاختلاف، ما لم يحبس ولم يكن حلالة. قيل، فعلى قول من يقول بتحليل أكل الغراب والرخم والسنور هل يخرج على ذلك أن خزقه طاهر.
قال: هكذا يشبه عندي إلا أني لا أعلمه أيضا، أن أحدا من أصحابنا أثبت طهارته، ولو لم يكن حلالة إلا ما روى عن محمد بن محبوب، أنه هم أن يرخص في خزق الغراب ولم يفعل.
وأما الأصل فعلى قول من يحل أكل لحمه يخرج أنه لا يفسد خزقه ما لم يكن حلالة، لأنه داخل معه في جملة الطير الذي يؤكل لحمه، وكذلك مثله فهي مثله، والله أعلم. قيل: فالبط الشتا (كذا في الأصل) الذي يتخذه الناس أهلا مثل الدجاج في لحمه وخزقه، قال، لا أعلم أهي عرفت في ذلك شيئا منصوصا إلا أن يلحق بشبهه، وأما */*