المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

و الضفادع جعلوا لها حكم الغيلم، لأنها في صفته، تعيش في البر والماء كالغيلم تعيش في البر والماء، ثم الشبهة فيهما توجد مع صفة حالهما، وكل موضع وجدت فيه حية أو ميتة من بر أو ماء حكم لها به.

مسألة:

وأما الطعام فليس سكنا لها فهي تنجسه إذا ماتت فيه، وليس سبيلها سبيل العقرب والجراد، لما فيها من الشحم واللحم.

مسألة:

أبو سعيد ــــ في الضفدع والسلم و الأماحي والحيات وما خرج من حال النواهش من السباع، و النواشر من الطير يكون بعره وبوله مثل الفأر. قال: أما السلم والفأر وما أشبه ذلك مما لا يعرف بالنهش ولا أكل الميتة فيعجبني في ذلك بعره، وأما بوله فيعجبني أن يكون فاسدا. وأما الحيات و الأماحي وشبههما فمن السباع، فيفسد بولها وبعرها، ولا يخرج مثل السلم وأشباهه. وأما قرة في بعرها فلاحقة بالسلم، وأما بولها فإذا كانت في الماء فبالت ففيه اختلاف، ويعجبني فساده لأن البول أشد من البعر، وإن جاءت من البر فبولها مفسد، لا أعلم اختلافا.*/*

١٤٨ / ٤٢٣