المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ويوجد أن بول الأماحي والحيات فيه اختلاف، بعض ينجسه، وبعض لا ينجسه، وإنما كرها سؤر الحية من اجل خوف المضرة. قال أبو إبراهيم: السلمة هي العسالة التي على شوارع الماء، حفظنا أنها إذا ماتت في الماء القليل أو الطعام أفسدته لأن ميتة البر حرام
مسألة:
ومن لدغته الحية وهو متوضئ فسد وضوؤه، وقول يغسل موضع اللدغة لأن قرصه نجس، فإن لم يغسل حتى ينفجر الجرح ويشتد اجرى الماء حوله، وكذلك قرص الأماحي نجس، وقرص الأجدل وقرص الفأر فيه اختلاف.
مسألة:
أبو سعيد ـــ في الحيات والأماحي وما اشبهها من الحتاريين (كذا في الأصل) وشهها، وإن اختلفت أسماؤها في اللغات وأجناسها ما لم يثبت تحريمه بكتاب أو سنة أو إجماع فهو خارج من جملة المحللات الطاهرات، إلا ما لحقه حكم استرابة وتوديه إلى نجاسة أو كراهية فلكل شيء حكمه.
مسألة:
وأما الحيات والأماحي وأشباهها فمعنى السباع، وخارجة من الأغلب من أمرها أنها سبع وتنهش، إلا أنها تخرج عن شبه السباع في ثبوتها من ذوات الماء. ومما لا يعيش في الماء فعلى قول من ينجس سؤرها ورطوبتها يلحق هذا الجنس مما يلحقها شبهها، وكذلك بعرها شبه خبث السباع، وأما لمخالفة هذه الاجناس من الحيات والأماحي وأشباهها فإنها مخالفة للسباع لمعنى أنها تعيش في الماء، وأنها من ذواته،*/*