المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ميتتها مفسدة لجميع الطهارات ما سوى الماء، قليلا أو كثيرا، في بئر أو غيره، فالاختلاف في فسادهما، ولا يبين في غير الماء اختلاف. قال: ويعجبني ما لم يلحقها الريب في المرعى، ولو ثبت معيشتها في البر ألا تفسد الماء إذا ماتت فيه على حال، فإذا لحقها الريب من سوء المرعى أعجبني قول من يفسد ميتتها في الماء، وخاصة إذا جاءت من الاقذار في حين ذلك فإذا ثبتت حلالة أفسدت على كل حال.
مسألة:
وأما الحيات والاماحي وشبهه فأصل ابتدائه بري، ولو ماتت في ذلك الحال في الماء أفسدته، فإذا صار في حال يعيش في الماء والبر لم يبعد أن يلحقه الاختلاف كما انتقلت الضفادع من حال المائية، وما لم يثبت لذوات الارواح البرية حكم معيشة في الماء بلا ريب كما يثبت لضفادع حكم الانتقال فهو على أصلها. ويعجبني على كل حال لفساد ميتة الحية والأماحي وأشباهها للماء وغيره. وإن ثبت أن ذوات الماء لا يفسد من الضفدع وأشباهها مما تعيش في البر والماء ويلحق فيه الاختلاف، وكذلك ميتتها في الماء، فقول، إنها إذا ماتت في الماء بأي حال لم تفسده، وقول إنها تفسد على كل حال في ثبوت حكمها برية. وقول، لا تفسده حتى تنتن فيه وتغيره، فإذا غيرته بلون أو طعم أو ريح أفسدته. وقول، لا تفسده حتى تنتن على حال، ولو ماتت في غيره ووقعت فيه.*/*