المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وقول، لا تفسده على حال وإن غيرته، وإنما تغييرها له خارج لعنى تغيره لشيء من الطهارات، ما لم ينتقل اسمه من اسم الماء، ويكون مضافا.

وعن ابن المسيح، أن الضفدع إذا ماتت في الخل والطعام لم تفسده لأنها من ذوات الماء إلا أن تجيء من الأقذار فتلحقها الشبهة من طريق المرعى. وفي موضع ــــ أبو سعيد ــــ في قول أصحابنا لا يبعد ذلك لأن أصلها من الماء. وقيل في القرة، إذا ماتت في الماء ووجدت ميتة فيه، حارا كان أو باردا، فالماء طاهر، وهي نجسة لأنها من ذواته.

مسألة:

أبو سعيد ـــ وعلى الاختلاف في ميتة الضفدع وما أشبهها من المائية في الماء، فلو وقعت في ماء يطبخ به شيء من الأطعمة مما لا يخالطه الطعام، ويكون منفردا باسمه إلا أنه من المضاف، مثل ماء البقلاء واللوبياج، فوقعت في ذلك فماتت فيه فقول، إنها تفسد ما في الماء من البقلاء واللوبياج، ولا تفسد الماء، ويكون الماء طاهرا، وما فيه من جميع ذلك نجسا، لأنها من الماء، وليست من ذوات الآخر، كما قيل في قملة، إنها إن ماتت في البدن أو ثوب فلا تفسده، رطبا كان أو يابسا، كانت هي رطبة أو يابسة، لأنها من ذواته، ولو كان في البدن أو الثوب شيء منه الطهارة غيرهما لأفسدته.

وقول، إن جميع ذلك نجس لأنها طعام، وليس من الماء في شيء.*/*

١٥٧ / ٤٢٣