المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وإذا ثبت طهارة الماء لهذا المعنى لم يلحق طهارة، النجاسة، ما في الماء الطاهر، وإنما ينجس بمعناه، لأنها لو ماتت يابسة فيه وهو يابس لم تفسده، وإذا ثبت طهارة هذا الماء بهذه العلة لم يلحق ما فيه حكم النجاسة إلا أن تنفرد منه بشيء منها فتفسده بغير معنى، مما يشبه الماء الطاهر. وهذا لا يستقيم إلا أن يكون كله طاهرا، وكله نجسا. وأما ما خرج بمعنى الطعام، أو بمعنى المتحول عن حال الماء من الأشياء، مثل الحساء ـ، ولو كان رقيقا ممثل الخل ونبيذ والسوح، ولو كان رقيقا.
مسألة:
وجميع ما نتقل من اسم الماء المضاف أو غير المضاف فخارج من الاختلاف، ويلحقه فساد ميتة الضفادع، وشبهها بانتقاله من حكم الماء واسمه خرج من الاختلاف وأشباه الاختلاف فيه. وما لم يختلط الأرز بالماء فينتقل الأرز، فتنقل الماء إلى المضاف فلا يتعرى عن شبه الاختلاف، لأنه يلحق إضافة الماء، لأنك تقول ماء الأرز، ولا تقول للحساء ماء، وإن كان رقيقا، ولا النبيذ والخل، وإنما يشبه الاختلاف ما لحقه الإضافة.
مسألة:
ومثل ذلك، لو ماتت فيه، لمعنى النار، لا لمعنى موتها، هي لمعنى الموت بعد النار، ولو كان كله موتا، فلعله يخرج في الاختلاف، إنها إذا ماتت في شيء من*/*