المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٩هذا، بمعنى النار، على كل حال، للماء وغيره لهذه العلة، لأنها ليست من ذوات الماء والنار، وأن هذا ماء ونار.
ولو ماتت في الماء، ثم أغلى بها الماء بالنار وهي ميتة كانت لمعنى الاختلاف لأنه قد ثبت ميتة بغير النار، ولا يحول معنى النار بعد الموت، ويخرج من الاختلاف أنه لا فرق فيها، ماتت في الماء لمعنى موتها بالنار، والماء السخن، والماء المغلي، أو بغير ذلك، إذا كانت ميتتها في الماء فال فرق فيه، ويخرج معنى ذلك، أن موتها في الماء كله، سواء من العذب أو المالح، من البحر والفرات، لأن جميعه من الماء، إلا أن يخرج معناه، أنها لا تعيش بماء البحر، ولا يبعد أن يلحقها حكم ذلك إذا لم يشك فيه.
مسألة:
وقيل في الغيلم: أنه يلحقه أحمام دواب البر، لا تحل إلا بالذكاة، لا أعلم خلافا. وإذا ثبت هذا فيها وهي من ذوات الدم الأصلي كانت ميتتها فاسدة مفسدة لجميع ما مست ميتة، ما لم تذك إلا أنها تخرج بمنزلة الضفادع في ميتتها ذوات الماء والبر، واختلاف معانيها عندي في الماء العذب، وإن لم تكن تعيش فيه كما تعيش في البحر بمعنى الضفدع على ما ذكرنا. وكذلك الغيلمة إن كانت لا تعيش في الماء العذب، كما تعيش في البحر والبر*/*