المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

فيخرج أنها مفسدة له إذا ماتت فيه، لأنها ليست من دوابه، وكذلك ما أشبه الضفادع من ذوات الماء البرية التي تعيش في الماء العذب، إن كانت لا تعيش في البحر فميتتها في ماء البحر كميتتها في سائر الطهارات، ولا يلحقها اختلاف. وكذلك ما أشبه الغيلم من ذوات البحر التي تعيش في البر من ذوات الدماء فهو لا حق لمعنى الغيلمة. وقيل في حق الغيلم أنه مفسد لمعنى دم البريات.

وقول: لا يفسد لمنزلة صيد البحر، وأقل ما يكون أنه يفسد دم مذبحتها التي لا تكون ذكاته إلا به، وما سوى ذلك فيه اختلاف. وأما ما لا يعيش في البر ولو أشبه القرد والخنزير والكلب والسباع فال يلحقه معنى التحريم، لأنه قيل: إن لكل دابة في البحر شبهها في البر، تسمى باسمها، وشبهها بلونها، فقيل: إن جميع ذلك لمعنى واحد، لا ذكاة عليه ولا تحريم، ولا يفسد دمه إلا على معاني ما قيل في دم السمك المسفوح منه. ولا أعلم ذلك مجتمعا عليه، وأكثر القول، أن جميعه طاهر للناس، وأن جميع دواب البحر حل، لقوله تعالى ((أحل لكم صيد البحر))،ولا يعلم فيه استثناء في شيء.

وقول: إن قرد البحر وخنزيره وما أشبه محرمات البر يلحقه التحريم بالشبه والاسم. وكذلك المكروهات.*/*

١٦٠ / ٤٢٣