المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وإذا لحقه التشبه في التحريم والكراهية والتحليل لحقه الشبه في الذكاة وفساد الدم ومعاني الميتة. وأمال ما كان من طير الماء الذي يعيش في البر والماء العذب فإنه بمنزلة طير البر في الصيد على المحرم، وفي قتله وفساد ميتته، إلا في الماء، فإنه يختلف فيه كالضفادع.

ويخرج أن دمه فاسد كالطير البري، إلا أن يكون لا يعيش في البر بحال إلا في الماء فهو بمنزلة صيد الماء في دمه وجميع أحكامه. وكذلك ما كان لا يعيش إلا في الماء، في بحر أو عذب، فمنزلة صيد البحر من السمك، وما أشبه ذلك من صيد البر إن أشبه شيئا منه من طير أو غيره، من محرم أو مكروه، إن ثبت له شبه في ماء عذب أو بحر من العيون والآبار، وكله لمعنى واحد، ويلحقه الاختلاف لثبوت الشبهة، ولتحليله في الجملة لأنه ليس ببري، وإنما وقع التحريم من دواب البر.

مسألة:

وأما كل ما عاش في البر والبحر أو الماء العذب فأشبه محرما أو مكروها من الدواب البرية فلا يخرج له من لحوق الشبهة، وثبوت الحكم من تحليل أو تحريم أو كراهية. والدم والميتة فلا يختلف في شيء إلا في ميتته في الماء، خاصة، إذا ثبت أنه يعيش في البر والماء، فإنه يلحق ميتته الاختلاف كالضفدع، والغيلم وشبه ذلك، واختلافه فيما يعيش في الماء وما لا يعيش فيه من الماء فهو مفسد له كفساده لسائر الطهارات */*

١٦١ / ٤٢٣