المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الباب السادس العشرون
في الذباب
الذباب واحد الذكور والأنثى، والغالب عليه التذكير، كما أن الغالب في العقاب التأنيث، وجمعه القليل أذبة، والكثير الذباب، مثل غراب وأغربة وغربان.
والذباب طاهر دمه وذفطه وحملته.
ويقال في الحديث: إن عمره أربعون يوما، وأن تحت جناحه اليمين شفاء، وأن تحت جناحه الشمال سما، فإذا سقط في إناء، أو في شراب، أو مرق فاغمسوه فيه، فإنه يرفع عند ذلك الجناح الذي تحته الشفاء ويحط الجناح الذي تحته السم.
وزعمت العامة، الذباب يخرى ما يشاء، قالوا: لأنا نراه يخرى على الشيء الأسود أبيض، وعلى الشيء الأبيض أسود.
قال محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي، أبقاه الله في طاعته و أماته عليها: نظرت فيما زعمت العامة من مشيئة الذباب ومن كتابة الشيخ، رحمه الله، فيها: قولهم غير مقبول، وهو مردود، والمشيئة لله، لقول ((وما تشاءون إلا أن يشاء الله، رب العالمين))،وقد دخلت هذه العامة بزعمها في مقال أهل القدر الفاسد قولهم، والخارج من الحق ومن دين أهل الاستقامة، والله أعلم. رجع إلى الكتاب.*/*