المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

وقال: ونم الذباب ذبط في تغوط الإنسان، وعر الطائر، وصام النعام، وذرق الحمام، وخزق النسر، لعله: حزق، كذا في كتاب العين.

قال الشاعر:

لقد ونم الذباب عليه ******************* حتى كأن ونيمه نقط المداد

وعن النبي، صلى الله عليه وسلم: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فيه .... ).

ومن طريق أنه أنس أنه قال عليه: فامقلوه، ثم اخرجوه، ثم امقلوه، قم اخرجوه. وفي خبر آخر: فامقلوه ثم أخرجوه، ثلاث مرات. وقد يقع الذباب حيا وميتا، وأمر بمقلها جميعا، ولم يأمر بتنجيس الماء بمقله فيه، فصار ذلك أصلا، في أن كل ما لا دم له لا يفسد الماء بموته فيه. وأيضا فإن الباقلاء لا يخلو من ذباب يقع فيه، ولم ينكر أحد من العلماء أكله. وكذلك الخل لا يعرى من دود يموت فيه ولم يمتنع من أكله لأجل ذلك، فصار ذلك إجماعا من الناس على طهارة ما لا دم له.

والمقل هو الغمس، وهو الغط، والتماقل في النعاظ. وفي الحديث، أن أبا بكر وآخر معه كانا يتماقلان وهما صائمان.*/*

١٦٣ / ٤٢٣