المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢ومن ذهب إلى تنجيس سؤرهما ذهب إلى أن سنور سبع، والفأر مثله، ومن ذهب إلى تطهيرهما فإن الفأر من الهوام، وأنه وحشي، وأن البلوى به كثيرا، ولا يمكن الناس التوقي من سؤره وبعره.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يصغى للنسور الإناء لتشرب، أي يميله إليها، فإنه قال صلى الله عليه وسلم: إنه من الطوافات والطوافين. وقال بعض الفقهاء، إنه صلى الله عليه وسلم خصه بهذا من جملة السباع فأدخله في حيز عيال البيت، والله أعلم.
وفي خبر آخر، أنها ليست من النجاسات، هي من الطوافين عليها والطوافات، وإنما جاء هر، وهو يتوضأ فأصعى له حتى يشرب ثم قضى صلى الله عليه وسلم حاجته.
ولا فرقا بين فمه ولا مخطمه وسائر جسده، ولا يفسد منه إلا سؤره، ولا لفظه ولا دموعه، متوضئا ولا غير متوضئ، ولا يفسد منه غير طرحه وبوله. وعن أبي نوح، كان يأتي بالماء فيتركه حتى يشرب منه الهر ثم يتوضأ. قال أبو محمد: لا بأس بسؤر السنور.
مسألة:
وكان أبو حفص وبعض المسلمين يكره مخمطه، ولم ير أبو محمد به بأسا.*/*