المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

وأما قول قومنا، إلا الجم المسفوح منها في حياتها أو بعد ذكاتها، وأصحابنا يتفقون أن أبوالها مفسدة، ولا يتفقون إلا على صواب، قد وفقهم الله له. وأما ما يخرج في الاعتبار فإنا لم نجد شيئا من الدواب يفسد بولها من ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية إلا وأفسد روثها باتفاق. وقد ثبت أن جميع ما في الأنعام على اختلافه طاهر إلا الدم والبول. فأما الدم فبكتاب الله، وقد قال الله في الأنعام ((ولكم فيها منافع))،ولا يكون من المنافع مضار، ولولا ما قد سبق في اتفاقهم من فساد بول الأنعام لأشبه أن يكون كلها في حياتها وبعد ذكاتها منافع طهارة، إلا ما ستثنى الله من الدم، ولكنا ندع القياس ونتبع اتفاقهم مع القصد إلى العدل، إلا أنا على كل حال لا نجعل ما قالوه من هذا على معنى الدين إلا بأمر مستبين.

مسألة:

والفرث وماؤه حرام، ويفسد ما أصابه، لأنه مجتمع العلف والبول في الكرش، ثم يؤدي البول إلى المثانة. وأما ما في الأمعاء فال بأس به، ولا يفسد ما أصابه، لأنه خالص من الموضع إلى البول.

مسألة:

وفي موضع في الكرش ــــ كرش الأنعام فقول: يفسد، وقول: لا يفسد.

مسألة:

وأما في الدواب فال يفسد لا يغسل، وقول: يفسد ويغسل، وقول: يغسل ولا يفسد، كذلك جاء في الأثر عن المسلمين.*/*

١٧٧ / ٤٢٣