المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٦إنها لقذرة، ولا أتقدم على تحريم ذلك وقلا محمد بن جعفر، وأحل سؤرها عندهم أشد من ذلك، وكذلك قرضها لثياب هو مثل سؤرها.
مسألة:
قال ابو محمد: لا بأس بسؤر الفأر.
قال الشيخ أحمد بن النظر (في كتابه الدعائم)
والفأر والسنور سؤراهما***مختلف فيه لا شجر
رخص فيه بعض اهل الهدى ***وشدد الباقون في الأخر
ومخطم السنور إمساسه ***يذهب من ذي الطهر بالطهر
والفأر إن بال فرجس إذا***ما بال في الحب أو الثمر
وقرضه الثوب أبعاره ***رجس مع البادين والحضر
وقال بعض: إن يكن واقعا***في الدهن من ثلث إلى عشر
فما به بأس إذا لم يكن ***شطرا وكان الدهن في شطر
وما به في الرز باس ولو ***أنضجه الطباخ في القدر
واستقذروا الفأر بلا حرمة ***خروجه حيا من الحسر
مسألة:
وقيل: لا باس بالفأر إذا وقع في الخل، ثم أخرج حيا، وكذلك في الماء والخل ودهن والسمن، وكره بعض ذلك وقال: يكون قذرا ولا ينجسه. وعن محمد بن محبوب في فأرة وقعت في خل أو ماء وأخرجت حية، قال: */*