المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

إنها لقذرة، وما اتقدم على تحريم ذلك، وحكمها إذا ماتت في شيء غيرها من كل ميتة.

مسألة:

وإذا ماتت في شيء جامد فعل به ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في سمن الذي ماتت فيه الفأرة.

مسألة:

ابو سعيد كالسنور والفأر من جملة الدواب الثبت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرمات، وفي جملة الطواهر بمنزلة سائر الدواب إلا ما عارض كل شيء من معنى يلحقه تحريم أو شبة، وإلا فجميع ما خرج عما سماه الله محرما من الدواب، فحكمه التحليل والطهارة، في المحيا والممات، إذا كان ذكيا، وقد جاء في السنور أنه من متاع البيت، وأنه من الطوافين، أي العيال، لقوله تعالى في العيال: ((طوافون عليكم)) وهم في الإجماع على الطهارة.

فهذا في السنور، ولا نعلم فيه نصا بتحريم إلا أنه مشبه للنواهش من السباع في اكل الميتة، والفأر وغيره، وذلك نجس فاسد، ووجدنا هذا من تغاذيه لمعنى السباع، وأن ما تتخذ في البيوت لها منه معروف بذلك على الإدمان، فثبت أنه مشبه للسباع النواهش، إلا أنه معروف بأنه يخلط الطاهر مع النجس، والحلال مع الحرام، والسباع أقرب إلى الاسبرابة، في أنا قل ما تخلط من الطاهر في معيشتها، وإن خلطت فذلك غائب من حكمها، فهو إن أشبه السباع في النهش وأكل الميتة فلا يشبهها في استرابتها لقلة الخلط */*

١٨٧ / ٤٢٣