المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٨والسباع، وإن استرابت فيما لم يحكم عليها بأنها لا تخلط، فأصلها الطهارة في جملة المستثنيات الطاهرات، وإذا ثبت فيها ما ذكرنا لم يبد مثله في السنور المشبه، ولما لحقه من معانيها، وهو أقرب للخلط، فلهذا المعنى خرج من السباع وكان أهون، ولحقه معنى حكم الطهارة والنجاسة والكراهية.
ولما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مع ثبوت الأصل في الطهارة، مع مفارقتها للسباع أحببنا أن يكون طاهرا إلا ما ثبتت نجاسته.
مسألة:
فسؤر السنور، معنا، ورطوباته، وجميع ما خرج من فمه ومنخريه وعرق طاهر، وأما قيؤه وبوله وخبثه فهو لمعنى السباع لشبهه لها وخروجه من الأنعام وما أشبهها، والخيل والبغال وما أشبها
مسألة:
أبو سعيد ــ الدواب كلها خارجة على ثلاثة اصناف ما سوى النشر، فمنها محرم بالكتاب أو السنة أو الإجماع، وهو الخنزير، والقرد مثله، وجلد الكلب والخنزير بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلد الكلب بالاتفاق أنه رجس. فهذا الصنف مفسد، سؤره رجس، وأعراقه وجميع ما خرج منه من رطوبة، من فم أو منخر، وأبواله وأخباثه. فأما الخنزير والقرد فمعنى تحريمه كله. وأما رطوبة الكلب وسؤره فبمعنى نجاسة جلده، وأما بوله وخبثه فمعنى ثبوته أنه من جملة السباع، من ذات الناب، وأنه من النواهش، ومن جملة النواهش.*/*