المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وفي الاتفاق، أن جميع النواهش من السباع، من ذوات الناب، أنه مفسد بوله وخبثه، ولا نعلم فيه اختلافا. والثاني، ما عدا هذا من سائر السباع النواهش من ذوات الناب، فخرج حكم ما كان منها، من سؤر أو عرق أو رطوبة من فم أو أنف، ما سوى البول والخبث والقيء والدم على ثلاثة احولا وثلاثة اقوال.

فحال، أنها في الطواهر، لأنها لم يثبت تحريمها، نهى حلال في الأصل، لقوله تعالى: ((قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة او دما مسفوحا، أو لحم خنزير .... )) الآية يعني في الدواب من المطاعم، ليس أنه لم يحرم سواه، فقد حرم غير ذلك، فهذا معنى قول من قال: إن أسارها من السباع، والطير من ذوات المخالب كسائر الجواب من الطاهرات، إلا ما ثبت فيها لمعنى النشر والنهش من المحرمات، فثبت فيها، لمفارقته للطواهر من الأنعام والخيل والبغال، فساد أبوالها وخبثها، وأما سائر ذلك من معانيها فكسائر الطواهر من هذه الدواب.

قال: ومعي، أنه يلحق هذه السباع من الدواب، والنواهش من الطير معاني الريب للإدمان على أكل النجاسات، وإن كانت تأكل الطهارات، لا يشك فيها، أو نجاسة لا شك منها،*/*

١٨٩ / ٤٢٣