المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩١لسؤرها ولا لرطوباتها، ولا أعلم أحدا قال بطهارة خزقها ولا خبثها، وإذا ذكيت كان لحمها مكروها كراهية أدب. وكذلك لحم الكلب، صائدا، أو غير صائد، فهو مثلها في بعض ما قيل في اللحم، وأما نجاسة سؤره ورطوباته ما سوى لحمه إذا كان ذكيا فإنه بمنزلة المحرمات في النجاسة.
وأما الكلب من الكلاب فنختلف في نجاسته وقطعه الصلاة، ولا أعلم معنى يفرق بينهما، لأن المعنى فساد جلده لا معنى أكله النجاسة فيما قيل.
وأما مخطمة السنور فقول إنها نجسة ومسها ينقضه الطهارة، وأحسبهم ذهبوا إلى رطوباتها على الدوام، فلحقها الريب، أنها إذا تنجست لا تزال نجسة لأنها لا تيبس، و مخطمة معناه كسائر بدنه، وفمه كذلك، وقد يأتي من المواضع الرطبة منها كما يأتي على اليابسة لثبوت الرطوبة، أنها من ذوات الطهارة، لا من ذوات النجاسة، ولم تكن الرطوبة في المخطمة من ذوات النجاسة، ولا لدوامها ولا أنسابها، بل من الطهارة الأصلية من ذاته، فزوال عين النجاسة من المخطمة ولو كانت رطبة هو طهارتها من سائر البدن، لأنه مضاهي للنجاسة، من الريق والمخاط، في مخالطة الدم.
ولا نوهن قول أحد من المسلمين مع ثبوت فساد سؤره للريب تثبيت، ونعوته لفساد مخطمه لرطوبته، والرطوبة مفسدة للوضوء، ولا يستقيم أن يفسد*/*