المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

مسألة:

ومن طهر بدنه من نجاسة فزالت العين وبقي العرف في اليد بعد الغسل فلا بأس، لأنه عرض، ولا حكم للعرض بعد زوال النجاسة، والعرض كالزوك في الثوب والبدن أو غيره إذا صحت الطهارة لم تكن للرائحة أو اللون شيء من حكم النجاسات، لأن النجاسات أو اللون أعراض، و الأعراض لا تنجس، والله أعلم.

مسألة:

قال أبو سعيد: ويخرج عندى النجاسة إذا كانت في موضع البدن لا يقع عليه النظر، و إنما يدرك باللمس أو البدن إذا حدث مثل الغائط أو غيره، فإذا ثبتت النجاسة وحكمها باللمس وجب حكم التعبد بغسلها، حسن عندى، أن يكون حكم غسلها عند غسلها وثبوت الطهارة لها باللمس. وكذلك يقع حكم الطهارة باللمس كما يدرك حكم طهارتها باللمس حيث لا يقع عليها النظر.

مسألة:

أبو سعيد – فيمن تنور بنورة نجسة فغسلها، وبقى في بدنه بياض لا يخرج وقد عركها، فإذا يبس بدنه ثم ظهر بياض النورة، فإن كانت النورة نفسها نجسة من ذاتها، وليست النجاسة فيها محدثة غسل بياضها، إن كانت تخرج، فإن لم تخرج فذلك زوك ولا نجاسة فيه، ولا إعادة عليه إن كان قد صلى.

٢٢٠ / ٤٢٣