المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨وأما القائمة بعينها مثل الدم فلا تطهر إلا بالماء ما دام قائم العين، وإن زالت آثارها وضربتها الشمس والريح، فأرجوا أنها تطهر إلا في البدن والثوب.
مسألة:
وتطهر الأرض من المساجد والمنازل بالماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل المسجد من بول الأعرابي.
قال الشافعي: يصب على البول ذنوب من ماء، وبه قال أصحابنا، والذنوب ملء دلو من الماء. والذنوب الدلو العظيمة، والذنوب ايضا النصيب. قال الله تعالى: ((وإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم))، أي نصيبا
قال علقمة بن عبدة:
ففي كل حي قد هبطت بنعمة *** فحق لشاش من نداك ذنوب
مسألة:
قال بشير: من رأى في موضع من الأرض نجاسة، ثم رجع فلم يرها فلا بأس بذلك إذا أصبتها الشمس والريح، فإن الأرض يطهر بعضها بعضا. فإن كان في موضع لا تصيبه الشمس ولا الريح وصب عليها الماء وبقيت الأرض رطبة فحتى تيبس الرطوبة ثم تطهر الأرض.*/*
٢٣٨ / ٤٢٣