المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠مسألة:
وذهاب عين النجاسة عن الأرض وعن مالاقي الأرض مثل النعال والأخفاف فإنه يحكم له بالطهارة، لما روى أبو نعامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وهو منتعل، بعض صلاته، ثم ذكر أنه وطأ بنعليه في نجاسة، فخلعهما، ثم نظر إليهما فلم ير عليهما شيئا من القذر، فأتم صلاته بهما. وفي الرواية، أنهم خلعوا نعالهم لما رأوه خلع نعاله، فأخبرهم بعد صلاته، إنما خلعها لأجل نجاسة كان قد وطئ فيها بنعليه، كذا في الشرح. وفي جامعه، أن خبر أبي نعامة هذا فيه نظر، غير أن الشرح آخر الكتابين عنه.
مسألة:
وعن أبي هريرة، من وطئ في نجاسة ثم مشى بعد ذلك إلى أن زالت العين فلا تطهر حتى يغسلها بالماء.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، إذا وطئ الأذى أحكم بخفيه فطهرهما التراب، ومن وطئ بنعليه في نجاسة ولم تلصق النجاسة بالنعل، فإذا خطا بها سبع مرات طهرت، فإن ظهرت النجاسة بها طهرت بالماء ما دما لها عين قائمة.
وعلة من قال بتطهير النعل بغير غسل قول النبي صلى الله عليه وسلم، أيما إهاب أحدكم دبغ فقد طهر.*/*