المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧مسألة:
وإن عجن التمر بماء نجس فال يبلغ به إلى طهارته ولا غسل، وهو متروك إلى الأبد.
وقول: إن نكل وفتت وجعل في الشمس بقدر ما تبلغه الشمس أو حموها مفرقا حتى يجف أو تذهب الشمس والريح برطوبة النجاسة، أن ذلك طهارته، لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بالمضرة، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وإذا لم يثبت هذا غير الاضطرار لم يثبت ما قيل في بول الدواس والرواجز، وشرر بول الإبل عند التزاحم، ولا ما قيل من طهارة الأرض بالريح والشمس، ولا ما قيل من طهارة الجزء إذا كان العجين قد تنجس، أو الدقيق أو الحب مما كان من غير الذوات، لأنه كله معنى واحد.
مسألة:
والعجين إذا عجن بماء نجس وخبز بالنار فقول، يجوز أكله، وقول، إن النار لا تطهر النجاسات، وإلى هذا يذهب أبو مالك. وقول، يطرح ويدفن ولا يؤكل.
مسألة:
وإذا نضح تمر أو عجين من بئر، ثم وجد في البئر فأرميت. فإن كان التمر يابسا فيسبع وإن كان قد اختل بالماء فقد فسد.*/*