المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

مسألة:

ومنه ـــ وأما السمك ممقور، فإن تنجس بعد أن صار لحد مالا ينشف من النجاسات شيئا، لأنه قد شرب من الطاهر مالا يحتاج إلى زيادة من الماء النجس فإنه يغسل من حينه، وذلك طهارته.

وأما إذا خرج في الاعتبار أنه شرب من الماء النجس ما ولج فيه مالا يبلغه ذلك الغسل فطهارته أن يغسل، ثم يجفف في الشمس، أو يشوى بالنار حتى تزول عنه معاني رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك، فإن كان لا مضرة في غسله غسل، وتلك طهارته.

وقول، يجعل في الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة في الاعتبار، وتلك طهارته إذا صب منه ذلك الماء. وقول، يصب منه ذلك الماء ويغسل، ثم تلك طهارته.

وقول، إن أمكن أن يشوى بالنار حتى تذهب رطوبات النجاسة كان ذلك لمرة واحدة من الشوى تخرج طهارته. ولعل قولا، أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك، وهو نجس متروك إذا كان قد تنجس بنجاسة تنشفها.

قال، والقول في المطبوخ كالقول في هذا، إن أمكن منه ما أمكن في هذا من جميع الأشياء التي أصلها طاهر، وإنما عارضتها النجاسة كاللحوم والسمك والحبوب من الباقلاء واللوبياج والأرز.*/*

٢٥٩ / ٤٢٣