المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الباب الثامن

في طهارة الأواني ونجاستها وتنشيفها

وإذا تنجست أواني الطين اعتبر حالها، فإن كانت النجاسة حلتها وهي رطبة أو في الماء فلم يمكث فيها قدر ما يتولجها ويجتذبها طرف الوعاء إلى نفسه فإنها تغسل كما يغسل وعاء الرصاص والزجاج، وما لا يجتذب إلى نفسه النجاسة إذا كان ما فيها من الرطوبة يدفع عنها كما يدفع ما ذكرنا من الرصاص والزجاج، وإن مكثت النجاسة فيها مدة ما يعلم من طريق العادة أنها قد اجتذبت إلى نفسها من النجاسة، وتولجت فيها، واحتاج صاحبها إلى استعمالها غسلها، وصب فيها الماء الطاهر حتى يرتفع عن موضع النجاسة بقدر ما يغلب على ظنه أنها [لا] ترسخ إلى ذلك المكان، ثم يدع فيها الماء قدر ما يبلغ إلى مبالغ النجاسة، ثم قد طهرت.

مسألة:

ومن جوابات الشيخ أبي عبد الله محمد بن الحسن السرى، قلت، الأواني المطلاة، مثل الصينيات ومثل المغرات. غسلهن كسائر الخزف أو بينهن فرق. فالذي عرفت في طهارة كل خزف يغرى بطلاء لا يستلب من المائع شيئا إنما يغسل كغسل آنية الصفر والزجاج.

مسألة:

وإن لحقت النجاسة أواني الطين وهي جافة أو فارغة من الماء كانت المبالغة */*

٢٧١ / ٤٢٣