المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

في تطهيرها على قدر ما يرى في غالب الرأي، أن الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث أنتهت النجاسة فيها.

مسألة:

والجرار والأوعية يشرب فيها الماء إذا تنجست [في الأصل، فسدت]،أو كانت من آنية المجوس، وضع فيها الماء حتى يدخل مداخل الأول خمس مرات، ويبالغ في غسلها وعركها، وإن كان وعاء لا يدرك بالعرك خضخض بالماء، واجتهد في عركه وغسله، ولو كان من آنية الصفر والنحاس، ومثلها التي لا تتشرب.

مسألة:

وإذا رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع من المائعات، فتركه حتى يجف وتذهب عين النجاسة منه بالشمس أو بطول المدة، ولم يبق عليها منهاأثر رجوت ألا يحتاج صاحبه إلى تطهيره بالماء قياسا على ما خرج منه لاتفاق اصحابنا على ان الطين إذا ذهبت عين النجاسة منه بالشمس والريح ولم يبق على مكان النجاسة اثر لها أن حكمها الطهارة بغير ماء، فذلك قلنا في إناء الطين ما قلناه.

مسألة:

وإذ وقع في إناء ينشف ميتة فأخرجت من حينها، والإناء رطيب، غسل، وإن كان جافا من الماء غسل غسل النجاسة من الآنية التي تنشف. وإذا غسلت أواني الطين بالماء وهي رطبة طهرت، وإن كانت يابسة فتولجها النجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها، والله أعلم */*

٢٧٢ / ٤٢٣