المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

مسألة:

ومن كان في ثوبه جنابة فغسله بالماء والحرض فزالت الجنابة في الثوب فإذا غرك زوكها، واختلط الماء بالثوب فلا يضره زوك الجنابة في الثوب.

مسألة:

والثوب الجنب ينقض ماؤه الاول والثاني، وأما الثالث فلا، إذا كان قد عرك.

مسألة:

وغسل الدم وغيره من النجاسات واجب، قليله وكثيره، ولا يجزئ فيه حد، لما روت أسماء بنت أبي بكر، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال صلى الله عليه وسلم: أقرضيه بالماء. والقرض يرجع معناه إلى العصر بإصبعين. فدم الحيض قد يصيب القليل والكثير.

وهذا الخبر صحيح مع أهل الخلاف لنا في نقلهم، ومنخالفهم فيما ذهبوا إليه من تحديدهم في النجداسة قدر اللدرهم والدينار، والكف، واللمعة، أن هذا القدر لا بأس به عندهم، مع العلم بكون النجاسة.

وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني ذكره عن احتجاج قائله. وعن أم قيس بنت محصن، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال، حكيه بإصبع، ثم اغسليه بماء وسدر.*/*

٢٨٧ / ٤٢٣