المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

مسألة:

ومن أصابته جنابة في ثوبه ولم يعرضه، وقال للغسالة: إغسليه، ولم يقل لها، من النجاسة، ثم وصلت بالثوب، فقال لها: هذا الثوب كان نجسا فغسلتيه من نجاسته، فقالت: نعم، صل به، فإني قد غسلته غسل النجاسة. فإن له أن يصلي به وإن لم يعلم أنه أصابه شيء من الجنابة، إلا أنه لم تطب نفسه بالصلاة فيه، فالثوب طاهر ويصلي به.

وفي موضع، فإن أعطى الغسال ثوبا نجسا، ولم يأمر بغسله من النجاسة وغسله فلا يجوز له الصلاة به، إلا أن يأمره، أو يقول الغسال، إنه غسله غسل النجاسة. هكذ عن أبي الحسن.

مسألة:

واختلف في الماء، فقول: ينجس بقول من قال من أهل القبلة، لأن خبره ذلك حجة علىمن أخبره إلا أن يكون ممن يدين بانتهاك النجاسات. وقول، كان ثقة أو غير ثقة فخبره حجة في ذلك فيما يستقبل، وليس عليهم تصديقه فيما مضى من صلاتهم وغيرها.

وقول: لا يكون خبره حجة إلا أن يكون ثقة فيما مضى. وقول: خبره حجة إلا أن يكون متهما فيا يستقبل من ذلك.

وقول: خبر الواحد حجة في مثل هذا في الطهارات والنجاسات، لأنه ليس من حقوق العباد، فخبر الواحد ثقة حجة فيما مضى، وفيما يستقبل.*/*

٣٠٢ / ٤٢٣