المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

قليلا كان أو كثيرا، حتى يصبح حلول النجاسة فيه تنقله عن حكمه، وتغيره عن وصفه.

ويوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: للسباع والكلاب والوحوش والبهائم من الحياض ما أخذت من أفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك.

قيل: وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيئا. وقد مر عمر بن الخطاب، رحمه الله، وعمرو بن العاص على حوض، فقال عمرو بن العاص: ياراعي، أترى السباع حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب: ياراعي لا تخبرنا.

وفي هذا القول من عمر معان من الفقه: أحدهما ان الماء حكمه الطهارة حيث وجد حتى يعلم نجاسته، والثاني، أن سؤر السباع نجس، والثالث، أن قول الراعي حجة في ذلك، والرابع، أن السؤال عن مثل هذا ليس بلازم.

مسألة:

واختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته على سبعة أقوال، السابع، أن الماء لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه.

مسألة:

ومن صب عليه الماء في أيام النيروز فهو طاهر حتى يعلم نجاسته.*/*

٣١٥ / ٤٢٣