المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠يديمهما يسكنها، وفثؤها يسكنها أيضا، يقال، فثأت غضب فلان إذا أسكنته، وفثأت عنك فلانا أي كسرته عنك.
قال أبو صخر:
على دائم لا يغير الفلك موجه *** ومن دونها الاهوال واللجج الخضر
يريد بالدائم الساكن هاهنا، ويقال، ماء دائم وراكد وواقف وصائم بمعنى، والدائم الذي لا يجري، يقال، أدمت القدرة أي أسكنت فورها بالماء.
وقال آخر:
سعرنا عليك الحرب تغلي قدورها *** فهلا غداة العينين تديمها.
ويقال نأن أستديم ذلك، أن أي أنتظره.
قال جرير:
نرى الشعراء من ضغن مصاب *** بصكته وآخر مستديم.
أي منتظر.
مسألة:
فالماء الراكد على ضربين نراكد قليل، وراكد كثير نوالخبر إذا سلم طريقه وصح نقله فالنهي عن القليل الذي لا يحمل النجاسة لقلته. ويؤيد ذلك قوله عليه السلام نالماء لا ينجسه شيء، يريد والله أعلم، أنه لا ينجسه شيء، لكثرته وغلبته على النجاسة.
٣٣٠ / ٤٢٣