المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤مسألة:
ــــ أبو الحسن ـــــ فيمن علم من رجل من أهل القبلة، أن بئرهم نجسة، وغاب ثم رجع فأتاه منها بماء، قال: كان صحبها قد علم بنجاستها فله أن ينتفع بذلك، وإن كان لم يعلم بنجاستها لم ينتفع بها حتى يعلم أنها قد نزحت.
وقول: لا ينتفع بها حتى يعلمه من يأتيه أنه قد نزحت، إلا أن يكون الذي علم بنجاستها ثقة مأمونا، ونحى هو بالماء إليه فذلك جائز، ولو كان منها، وما لم يأته به العالم بنجاسة البئر من البئر فلا ينتفع به حتى يعلم طهارتها لأنها نجسة، فإن كان هو نجسها فأعلمهم / ثم غاب فسقاه أحد منها، فإن كانوا صقوه أعجبني أنه يجوز له الانتفاع بذلك، وتكون طاهرة، وإن لم يصدقوه فهي بحالها، إلا أن يخرج في الاعتبار أنه قد استقى منها على الدوم مقدار أربعين دلوا، فحينئذ تطهر، وقول: حتى يكون بالنية.
مسألة:
ومن جد في موضع من الارض نجاسة، ثم رجع فلم يرها فلا بأس بذلك إذا أصابها الريح والشمس، فإن الأرض يطهر بعضها بعضا، وإن كان موضعا لا تصيبه الريح والشمس وصببت عليه الماء، فحتى تيبس الرطوبة، ثم تطهر الأرض.
قال أبو الحواري: إذا كان الماء أكثر من النجاسة طهر ويصلي عليه، ولو كان رطبا.
مسألة:
ـــ أبو سعيد ـــ في موضع من الارض، أو حجارة رأيت عليها عذرة،*/*