المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥ثم رأيتها ذاهبة، قال: علمت نجاسة ذلك الموضع فهو على نجاسته حتى يعلم طهارته باليقين والعيان، أو ما لا شك فيه من غسل، أو أنها ذهبت عنها وضربتها الريح مدة، والشمس مدة بعد.
مسألة:
ـــ أبو سعيد ــــ فيمن مس من جدار المسجد بيده، وفيها جنابة رطبة، وخلا زمان، ثم رجع إليه وقد تغير، قال: يعجبني أن يغسل الموضع ولو لم ير به أثر، إذا كانت من الذوات.
مسألة:
ــــ أبو سعيد ـــــ فيمن رأى في رجل نجاسة، أن ذلك مختلف فيه، فقول: هو على حاله، والله أعلم أن الآخرة قد علم بها حتى يعلم أنه غسلها أبدا بحكم، أو اطمئنانة، فلا تجوز الصلاة خلفه، وقول: يتنكبه ثلاثة أيام ثم يصلي خفله، وقد حصل له حكم الطهارة، وقول: إذا غاب عنه بقدر ما تطهر النجاسة ولم يرها جاز له أن يصلي خلفه إذا علم أنه قد علم بها.
مسألة:
فإن لم يعلم أن الذي هي فيه قد علم بها، وغاب عنه بقر ما يطهرها، فقول: إنه بحاله يتنكبه ثلاثة أيام، وقول: إن غاب عنه بقدر ما يطهرها فقد زال عنه حكم النجاسة، إذا انمحى أثرها، لأنه إذا ثبت ذلك في الذوات كان في أهل القبلة أقرب، لأن حكمهم الطهارة، وقول: إنما هذا في العالم بنجاسته، وأما الذي لا يعلم بها فهي على حال النجاسة، لأنه متعبد بغسلها إذا علم.*/*