المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الباب العشرون

في نزح الآبار النجسة؛ وتطهيرها

وإذا وقع في بئر إنسان أو دابة، وهي بحيرة، ففي البئر اختلاف. فقول، تدفن. وقول تطهر، ويكون سبيله سبيل النجاسات من الميت.

واحتج في ذلك بقول ابن عباس في زمزم، لما مات فيها زنجي، فأمر بطهارتها، فهذا دليل على أنه كسائر النجاسات من الدواب وغيرها، والله أعلم.

مسألة:

وفي موضع ــــ إذا وقع في ماء بئر أو غيرها إنسان، فمات فيه، وأخرج منها، ونزح ماؤها كله، أو مقدار ما فيها من الماء إذا لم يقدر على نزح مائها، لما روى عن ابن عباس وابن الزبير أنهما نزحا زمزم من زنجي مات فيها.

والتقدير لأصحابنا في نزح البئر النجسة أربعون دلوا، أو خمسون دلوا، وإنما هو مقدار ما فيها من الماء قبل أن يزيد ماؤها من العيون.

هكذا ظني، أن قصدهم لهذا، والله أعلم. وفي موضع ــــ ما العلة في أربعين دلوا؟

قال: في قول أصحابنا فلا أعلم لهم. إلا قول لهم، هكذا جاء الأثر.*/*

٣٤٢ / ٤٢٣