المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠واسم الماء، قد يقع على الماء الملقى في الطريق، وإن لم يمع التمر في الماء. الدليل على ذلك قوله تعالى: ((فنبذوه وراء ظهورهم)) وقوله جل ذركه ((فنبذناه بالعراء)) أي ألقيناه بالعراء.
ويدل على ذلك قول الشاعر:
وخبرني من كنت أرسلت أنما *** أخذت كتابي معرضا بشماله
نظرت إلى عنوانه فنبذته *** كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا
وقال آخر:
إن الذين أمرتهم أن يعدلوا *** نبذوا كتابك واستحلوا المحرما
وقال امرؤ القيس:
فظل طهاة اللحم من بين منضج *** صفيف شواء أو قديد معجل
أراد مقدود، فصرف من مفعول إلى فعيل، والطهاة جمع طاه، والطاهي الطباخ، وفيه غير هذا، والصفيف اللحم المرقق، وقيل، هو الذي يغلي، ثم يشوي.
مسألة:
وإذا كان اسم النبيذ واقعا على الماء والتمر من قبل أن يمتزجا لم يكن فيما أدعوه دلالة على صحة ما اعتقدوه، وإذا كان اسم النبيذ واقعا على التمر وإن لم يمنع في الماء، قول الرسول، صلى الله عليه وسلم. عند مشاهدته له ثمرة طيبة وماء طهور، فأثبت صلى الله عليه وسلم، أن في الأدوات ماء وتمرا، ولو انماع لم يستحق اسم الماء واسم التمر.*/*